رواية سبع الليالى الجزء الثانى والاخير بقلم ناجى السنباطى
كتبهاناجى عبد السلام السنباطى ، في 24 مايو 2009 الساعة: 11:31 ص
d986d8a7d8acd98a-d982d8b5d8b3d8a8d8b9
الجزء الثاني
من رواية سبع الليالي
كتبت في 1987م
الجزء الثانى من الرواية كاملة بالرابط أعلاه بهذه الصفحة
هبطت الطائرة ، في أحد مطارات القاهرة ، بحملها من البشر ما بين مصاب ، إصابة جسيمة ، وما بين مصاب إصابات خفيفة ، وكان عرفان من أصحاب الإصابات الخفيفة لكنه ظل طوال الرحلة في دوامة من الأفكار ، أخذت به كل اتجاه وهو لا ينتهي فيما أخذته وهي لا تنتهي فيما أعطته.
الأيام والليالي ، ما بين انخفاض وارتفاع وانخفاض ما بين الريف والحضر والصحراء ، ما بين النهار وما بين الليل ما بين الشركات قائمة وناجحة وبينها الآن وهي تلفظ انفاسها ولم يجد معها فتيلاً ، الأسرة قربها وبعدها والمناجم ومستخرجاتها ، وعمالها وقسوتها وليونتها.
وها هي الآن تقفل أبوا بها ، ولكن عمالها كانوا رجالاً في الدفاع عنها والزود عنها ولم يكن أقل وطنية منهم ، ولكنها التجارة ، ربح وخسارة ، وتحسب ، بالعائد و بالتالف ايضاً ، وتجري مقارنات عديدة لصالح القرار السليم ، وقد لا يكون بأي حال لصالح كلمات عاطفية ، مجردة أو لصالح انفعالات هوجاء ،فالصناعة ومنها التجارة، تحتاج إلى حسابات دقيقة ،من مصادر الإنتاج إلي مصادر الإستهلاك ، وكل هذا يحتاج تمويل ، وهاهي الشركة صاحبة الإمتياز ، ترى أن المنجم لم يعد صالحاُ ولكن العمال لا يرون ذلك وكان ما كان ، ولكن في اللحظة المناسبة.
كان هناك ، إنبلاج ضوء جديد ، قد يبدد الظلمة ، وقد يزيدها ، أكثر ظلمة .
**كان عرفان يحاورنفسه ، في هذه الدوامة ، لقد كان هناك وضع ، في ظل أمين باشا وفي ظل الجوهري باشا ، وغيرهم من سادات هذا الزمان ، واليوم أول خطوة وضع جديد ، ويتذكر عرفان في ماضيه ، ديون الشركة ، وها هي قد تم تصفيتها ، ولكن اللماحية ، فيما تبرع به للجيش من مبالغ ضخمة ، كانت رصيدا له نتيجة لصفقاته مع الجيش ، بصفته المورد الوحيد له أو أحد الموردين الكبار ، كان التبرع في محله تماماً ، لقد حسبها بدقة متناهية ، الضرائب تبتلع كل شىء وهذه المبالغ في ذمة الجيش ، صعب الحصول عليها ، ثم أنها تخصم من دين الضرائب بالكامل ، و الجيش في حالة تسليح ، إذن فالتبرع بها كأنه ضرب عصفورين بحجر واحد تخصم من الضرائب بالكامل وبذلك تتم تسوية الحسابات مع الضرائب ومن ناحية تظهره بمظهر الوطني الغيور علي وطنه وعلي جيشه عماد الأمة ، ومصدر فخرها علي أمد الزمان ، والحق يقال أنه لم يكن بالوطني القح ، ولم يكن أيضاً بالمتخاذل الضعيف ، وإنما هو تركيبة عجيبة من كل العناصر الخيرة والسيئة ، ثم أنها حسبة رياضية بمفاهيم الصناعة والتجارة والحياة.
وهكذا إذن إنشغل عرفان مع نفسه ، في كل هذا الأمر ، وهو لا يعلم من أمر المستقبل شيئا ولا يعلم من أمر حياته المقبله شيئا ولكنه على أى حال لم يكن ليعصى نفسه فيما لاترضاه
ولاهى تعصيه فيما هو يريده ولكنه سيشق على كل وجه طريقه كما شقه من قبل وليدع الأيام
تفعل به ما فعلت من قبل وليسير معها ، يغوص فيها وتحركه ويحاول أن يحركها حتى يحدد طريقه ، ومصلحته ، ومنفعته وبما يلائم هوايات نفسه وكم هي نفس غير لوامة.
** في كافة الأحوال تحلو لما تراه وما تتمناه .. هكذا كان الحوار النفسي العرفاني ، وهو جزء من قليل دار خلال رحلة الطائرة حتى هبطت في أحـد المطارات بالقاهرة.
***************
**كان النهار قد بدأ فى نسج خيوط شمسه ، وكان المطار في حركة دائبه ، والعسكر يملأون المكان والبشر يصدح علي الوجوه كعصفور مغرد ، فوق شجرة ذات رائحة ذكية وكيف لا والناس عاشت ما عاشت ، وهي تحلم بالتغيير وأن يعود خير الوطن للطن ، وأن تبعد تلك الطغمة الفاسدة عن أماكنها.
**المسألة ليست ملكية أم جمهورية ، المسألة أبعد من ذلك وأعمق من هذا ، إنها العدالة ، فإن فقدت فقد النظام أي نظام ولقد أخذت الملكية حظها ، طويلاً منذ محمد علي الكبير ، ولكنها لم تستطع أن تحافظ علي نفسها لأنها فقدت في رحلتها الطويلة ، صفة العدالة ، ولو أخذت بها ، لظلت قابعة ، في حب وفخار ، والناس لكل هذا فرحين .
**أنزل المصابون ونقلوا إلي المستشفيات كل حسب إصابته ، والتخصص المطلوب لعلاجه ، ورافقهم عرفان جميعاً ، حتى إطمأن عليهم ثم عاد إلي شقته ، حيث إستقبله الأولاد مهللون فرحون وهو في حالة وجوم دائم ،لم ينته بترفيه إحدي زوجتيه وقد كانتا علي شوق لهذا اليوم وهذا اللقاء ، ولكن أمام جهام الأمـور ، وصعابها ، تتوارى الرغبات ، بعيداً ، وإن كان هناك من يرى أن قمة الأزمة يفرجها الجنس والخمر والحشيش ، وغير ذلك من الأمـور ، وإذا قلنا عرفان لعرفنا من هو فهو سيد كل هذا ،سيد كل هذا وأستاذه ، كان تفكيره وماذا بعد ؟ الآن جد الجد وحان العمل فكل شىء قد ذهب مع الهـواء !!
** إنتقل إلي مكتبه داخل المنزل وأخذ يصفى أوراقه ، ويفكر فيما سيتخذه من خطوات ، وسرعان ما أخذ يدير الحاكي ليسمع موسيقى خفيفة ويفتح المذياع ليسمع مجموعة من الأغنيات الجديدة ، التي تمجد في الثورة نفس المطربين والمطربات وقد لبسوا الثوب الجديد ثوب الثورة ، ونشرة الأخبار ، تأتي بالمقابلات من إستقبالات رجال العهد الجديد لمسئولين سابقين وحاليين ومسئولين أجانب.
**أقفل المذياع ، وإستمرت الموسيقى الخفيفة ، ونادى فريال فأعدت النارجيلة ، وأخذ يشد الأنفاس، ثم إنتهى من كل هذا وأقفل الباب وإبتدأ في الرقص الغربي والشرقي ، والحضرى ، والفلاحي والبدوى كان يفرج عن نفسه ، وجـد أن كل شىء لا يستحق كل هذا الندب وكل هذا الحـزن ،حياة غاص فيها كثيراً وركبها و ركبته ، فلم الحزن ،فإفعلى ياحياة ماشاء لك أن تفعلى،إرفعى وإخفضى ،شدى عزم الرجال وحطميه ، غني وفقر وفقر وغنى ، علقى كل النياشين ، وإخلعيها حينما تشائين !! **أوقف عرفان الرقص والموسيقى ، ثم نهض إلي مكتبه ، مرة أخرى وأدار قرص التليفون… لبيب الأسيوطي .. لا صوت يجيب .. الجوهري باشا .. في العزبة .. يا سيدي !! الأمين باشا في الخارج ياسيدي .. سليمان الموجي .. في الخارج يا سيدي؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!
ملحوظة:الجزء الثانى كاملا يمكن تنزيله من الرابط باعلى هذه الصفحة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رواية | السمات:رواية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 19th, 2009 at 19 يوليو 2009 11:46 ص
:):)
هل هي فعلا صورا حصلت ..
ام تجارب شكلتها على شكل حكايا ..
ام ان الدوائر تدور ..
و لو دامت لغيرك ما اتصلت اليك .. ؟
الحياة عبر ..
حبكه .. سلاسه .. وقلم رفيع تتميز به ..
تحياتي لك ..
تحياتي لك ..
يوليو 20th, 2009 at 20 يوليو 2009 3:30 م
سبحانك اللهم أنت العلى العظيم وأنا العبد البائس
الفقير،أنت الغنى الحميد وأنا العبد الذليل،امنن بغناك
على فقرى،وبحلمك على جهلى،وبقوتك على ضعفى،
ياقوى ياعزيز،اكفنى ما أهمنى من أمر الدنيا والآخرة.