<!--{PS..0}-->
 
<!--{PS..1}-->

روايتى:سبع الليالى

كتبهاناجى عبد السلام السنباطى ، في 10 يوليو 2007 الساعة: 14:18 م

" مقدمة لابد منها : لكي يقرأها النقاد "

 

إذا إتبع  الكاتب خطى السابقين في إبداعاته المختلفة فهو لم يأت بجديد صحيح وأنه يستفيد منهم الكثير ولكنها استفادة المتعلم كما فعلوا هم وما زالوا يفعلون ولكنه عندما يكتب فهو يكتب ما خرج به نفسه وبطريقة عرضه هو نفسه وإذا كان أولو الأوائل وقد وضعوا قواعد وموازين في الكتابة كأحد فروع الإبداع في الحياة فهم من قبل ومن بعد بشر فكروا وحذروا ووضعوا ونفذوا ونحن أيضاً بشر نفعل مثلما يفعلون ونملك عقلاً ونملك قلباً ونملك في زعمنا قدرة على الخلق الفكري وعلى كل حال نحن نكتب عن الواقع وأيضاً عن الخيال وما الأدب إلا واقع مخلوط بالخيال وقد يكون الخيال واقعاً لبيئة ما أو مكان ما أو زمان ما ولكنه في ذهن الكاتب وفي بيئته وفي مكانه وفي زمانه شكلا آخر محض خيال نسجه فأحسن نسجه وأخرجه أثواباً مختلفة جميلة أو قبيحة وقد يكون أيضاً واقعاً مستقبلياً أو قد يكون ماضياً تليداً أي أن الفرق أن هناك تحركاً في الزمان وفي المكان أو في كلاهما معاً وما الحياة إلا حركة متصلة ومستمرة ولكنها في نظرتها الجزئية مجموعة من الحركات البسيطة والتي تبدو كل منها في حالة سكون ولكنها في إتصالها وفي إستقرارها حركة دائبة ومتوثبة .

وعلى هذا فالرواية في منهجي هي إنعكاس لهذه الحياة ومن ثم فهي تركب من الاف ( المنمنمات الصغيرة ) التي تدور حول الفكرة الرئيسية وهذه المنمنمات الصغيرة صلب الرواية ولكن كل منها يمثل قصة قصيرة تعشق بجانب أخرى وثالثة فهي إذن تمثل الحياة كما هي . وحياتنا ما هي إلا مجموعة من القصص والحكايات القصيرة اللحظة أي كما قلنا الحركة البسيطة ولكن كل هذا في عمر الزمن الممتد تشكل لحمية واحدة هو ما يترجم فيما يسمى بالرواية ومن ثم فإن الرواية هذه بل وخطنا أيضاً هو تأصيل الشخصية الرئيسية ومتابعة الفروع المحيطة بها كما يدور الالكترون حول نواة الذرة .وعلى هذا فالشخصيات تدور حول الشخصية الرئيسية فى حالة تفاعل فيما بينهما على ارض الواقع وعلى ارض الخيال والصراع إذن في بناء الرواية ليس صراعاً تقليدياً بين شخصيتين بقدر ما هو صراع البطل مع الطبقة أو البيئة أو الموقف أو مع نفسه أيضاً او مع الاخرين وأيضاً مع موقفه في سلم الحياة ما بين إرتفاع وإنخفاض . هو صراع له داخلي أو صراع خارجي طول الحياة وهذا هو الفهم الحقيقي في نظرنا لحياة الشخصية التي تدور حولها الأحداث .

ومن البديهي أن إنتاجنا الإبداعي في مجالات الأدب أو غيره لا يعكس بالضرورة إتجاه الكاتب أو إنتماءه وبالتالي فلا يكون رد الفعل لدى النقاد من هذا المنظور ولكي نرتاح جميعاً فإتجاهي وإنتمائي هو الاستقال عن كل التقسيمات المعروفة ولكنه إستقلالاً فعالاً وليس سلبياً وهو ليس تعادلياً بقدر ما هو تكاملي فالحياة تتسع للجميع وكل وشأنه في إتجاهه وإنتمائه ومن البديهي أيضاً أن أحداث الرواية لا تقر بأي حال عن ذات الكاتب أو حياته وإنما هي حياة رواية فيها من واقع الأخريين وخيالهم في بيئات متعددة وأمكنة متعددة . وأزمنة متعددة . وأخيلة متعددة لكنها فى نفس الوقت متعددة المستوياتلمن يريد ان يتعمق ومن غير المعقول أن يمر أي كاتب بكل أحداث ما يكتبه والكاتب دائماً مراقباً للأحداث وليس جزءاً منها  (لمؤلف) 

 

 

سبع الليالي

الجزء الأول

نهر النيل ما أحلاك ومياه فيضانك تعطي الخير والنعيم وفي فجر الليالي ينطلق الصيادون كل يحمل شباكه المصنوعة بأيديهم يشقون الطريق فى رحلات صيد كثيرة وكبيرة يعودون بعدها حاملين خيرات الله من أسماك أنواع مختلفة لذة للآكليين ,يذهبون ويعودون مع الصباح ونسمات الندى الرقيقة تداعب وجوههم ترطبها برذاذها الجميل . يتحملون قرصات البرد ولكن كل شيء يهون أمام لقمة العيش وتكاليف الحياة . أيام وراء أيام ونفس رحلة الحياة اليومية من البيوت المتلاصقة المبنية من الطوب اللبن ومن الأنوار المضاءة بالجاز ومن الجلابيب المحصورة حول الخصور ومن تجاعيد الزمان فوق الوجوه ومن قسمات الصبايا في عمر الورود تنطلق الرحلة اليومية لتنتهي مع الصباح فسوق القرية حيث ترص في عبوات مفتوحة صنعت من خوص النخيل . وفي ساعات الصباح الأولى تباع لمن يريد من كبار القوم ومن صغارهم كل حسب مقدرته وحسب إمكانياته ويعودون ويحسبون ويقسمون ما بقي بعد المصاريف فيما بينهم فيشتري كل منهم حاجاته وأغراضه ويعودون إلى منازلهم طارحين ما جاد الله عليهم بين أسرهم راضيين قانعيين بما كسبوا شاكرين حامدين لربهم وكما في كل مكان وفي كل زمان يوجد المعلم ويوجد الريس ويوجد المساعدون ويوجد الشغالة كذلك مجتمع السماكين نفس التقسيم ونفس الترتيب .

إشترى الجميع من فلاحين وعمال وموظفين وعلية القوم سمكاً ولحماً وخضاراً وعادوا الى بيوتهم نفس البيوت ونفس الملامح ونفس الصفات . كان ذلك في الصباح الباكر وسرعان ماإنطلق كل منهم الى حقولهم والى وظائفهم المنتشرة في مسافات ليست ببعيدة عن القرية وعبر طرق لم تصلح أو تفلح بعد .

ذهب عباس إالى السوق ومعه مرجان فرحيين  مستبشريين بيوم جميل من أيام خدمتهما كخفيرين في معية العمدة . هذا اليوم منحهما العمدة مبلغاً من المال قال لهما : هذا لكما وهذا المبلغ الأخر إذهبا به الىالسوق وأحضرا ما لذ وطاب لزوم هذا اليوم المبارك … فردوا عليه : لا توصينا يا عمدتنا  وهل يداني هذا اليوم …. يوم … أنه مولد الجميل ابن الجميل . وضحكا ضحكتهما المعهودة فقال لهما العمدة إذهبا ياأولاد ….. فضحكا لمداعبته وهو الصارم القاسي .. وانطلقا الى السوق على السماك أبو ودن .

-         أوزن

-         كم أقة …. يا رجال العمدة !

-         كل ما معك من السمك الكبير !

-         هي وليمة إذن .

-         وأكثر من هذا ياأبو ودن …

-         الثمن غالي .. وسأوزن لكما .. وإذا سألكما العمدة فقولا له الثمن غالي  … غلو المناسبة ولا تزيدا

-    أنت كذلك يا أبو ودن … هل ترضى بالقليل إفعل ما بدا لك وهمس مرجان لعباس .. وقال سأذهب لإحضار الخضار والطماطم وأوصي على الجزار وعلى العمال والعاملات ومساعدي الطبخ . وتحمل أنت السمك .. وتعرج على الفكهاني وتختار أجود ما عنده وأما اللحم فالعجول بالدوار تنتظر الميعاد .

-    فر مرجان تاركاً المسئولية الكبرى على عباس كعادته والجميع ينظرون لهما في السوق ويخمنون لابد أن العمدة لديه ضيوف من الكبار وإلا لما هذا الكم الهائل من المشتروات .. عباس ومرجان مرة واحدة إن واحداً منهما يكفي ليشتري بلداً ويضربون كفاً بكف ويقولون غداُ نعرف السبب والمسبب ويظهر المستور فقال أحدهم وهو يمر : لا داعي لكل هذا لقد جاء ولد جديد للعمدةفارتاح الناس إلا أنهم أخذوا في تعداد مواليده وضيوفه في مثل هذه المناسبات بينما مرجان قد وصل المنزل  . أما عباس فقد اشترى كل ما جادت به قريحته لزوم الفرحة التي عمت الجميع وانطلق لا يلوي على شيئ إلا العودة الى مقر العمودية حيث ينتظره الجميع وعلى رأسهم العمدة وهو في ذلك ما بين حمل ثقيل وخفة حركة أتت بهاالفرحة فرحته بأن يحمل كل ما يلزم لإعداد حفل ميلاد عرفان نجل العمدة ووجد مرجان ضاحكاً من حمله !! لم يكن الابن الأول له بل له في ذلك سابق خلفة . كان هناك رجاء ابنه البكر ثم جاء هذا العرفان مع مطلع الفجر وكانت هناك فتاة أتت من قبل سموها رشيدة ولم يكن الأخير فقد جاء بعده إسماعيل وميرفت وبينهما عبد الرحمن ثم سامية . حضر الجميع للتهنئة والمباركة منذ تباشير الصباح وتعطلت الأعمال الخاصة ببمارسة العمودية . والخاصة بأعمال العمدة . خاصةً من فلاحة وزراعة وحساب . وكان الطباخون في مطابخهم يعدون العدة من أقدار كبيرة ملئت باللحم والثريد والخضار والأسماك كل فيما قدر له أن يكون حاوياً لهذا . وبينما هم على هذا الحال كانت الخادمات في سبيلهن لفرش الموائد في الصالة الكبيرة من المنزل ووضع الأطباق والفضيات في شكل بديع وترتيب الكراسي حسب الأهمية والترتيب .كان المنزل فسيحاً وله عدة صالات إحداها لكبار القوم وموائدهم أما صغارهم من طباخين وشغالين وشغالات وخفر وخلافه فقد أعدت لهم صالة خلفية فرشت بالسجاد ووضعت عليها موائد خشبية تقرب من الأرض " طبليات " وتبدأ حركتها بعد أن تنتهي وليمة كبار القوم .بينما الجميع في حركة دائبة كان كبار القوم يتبادلون الأحاديث الودية فيما بينهم وكان العمدة هو نوارة الحفل ما بين ترحيب وتوديع وتهنئة وتوزيع الإبتسامات هنا وهناك .

-    مبروك يا عمدة . قالها عبد الستار صديقه وحبيبه قالها كما قالها من قبل وكما قالها من بعد وإنتحى به جانباً راجعاً به الى الذكريات وكم هي كثيرة وعديدة مذكراً إياه بمنحته في هذه المناسبات فابتسم العمدة إبتسامة ملء شدقيه وأخرج من جيبه ورقة من ذات المائة فدسها عبد الستار في جيبه وأطلق ضحكته المفرقعة معلقاً بقوله : عادة ما تقطعها يا عمدة !  كان صديقه رغم فقر عبد الستار وثراء العمدة ولكنها علاقة عمر وتهويمات جلسات طالت كثيراً حتى نستطيع أن نحسبها زماناً ومكاناً وأشخاصاً وأحداثاً . لعلها علة الزمان أن يربط بينهما كما ربط بين متناقضات كثيرة في تيار الحياة المتدفق عبر الزمن . وفي هذا الجو العامر بالبهجة والسرور دارت النرجيلة بين من يشرب .وتنشق دخانها من لم يشرب وأما أكواب الشربات فلم تنقطع ولم تنته .أحاديث طويلة إمتدت منذ الصباح في كل شيء وفي كا إتجاه وكان جمرة الشهير بالفشار يطلق نكاته فيضحك لها الجميع ويزدادوا ضحكاً حتى يستلقوا على أظهرهم ثم يضحكون مرة أخرى بعد أن يتذكروا ما ألقى به فيتلقفه نديمه وغريمه عجوة فيفند ما قاله ويسفه قول غريمه ثم يلقي بأخرى من العيار الثقيل فتلقف كل ما قاله جمرة . فيرد عليه الأخير قيأكل نكاته وهكذا دواليك .

-     كان ذلك قتلاً للوقت وإنتظارا لسعادة المأمور لإفتتاح المائدة وما قرب وقت الغداء حتى أخذ الجوع كل مأخذ بهم رغم كم المشروبات الهائل ما بين شربات وحلو ودخان وخلافه . إلا أن نسمات رائحة الأطعمة هلت وتسللت من المطابخ حتى وصلت خياشيمهم فازداد ريقهم وجفت حلوقهم وتآكلت أمعائهم والعمدة يرحب ويرحب .

-    شرفتونا يا رجالة أهلاً وسهلاً خلاص هانت كل شيء جاهز والجميع يرد في جوع عجيب ونهم غريب لا تشغل بالك نحن نتسامر أليس كذلك يا جماعة فيرد الجميع نعم ولكنها بفم المجاملة .. أما لا فقد إنغرست في أعماقهم …وبدت على وجوههم فأحدثت بها تجاعيد أطالت أعمارهم لمن شاهدهم ولمن نظر منهم في مرآة . فلما ظهر على الباب ثلة من شيخ البلد وشيخ الخفر والخفر وبعض الجنود هب الجميع وقوفاً فقد كان ذلك إيذاناً بحلول سعادة المأمور وإنطلق شيخ البلد ومعه شيخ الخفر يسران في كل أذن من أذني العمدة أن سعادته قد وصل … فإنطلق العمدة وإبنه رجاء الى الباب الخارجي الكبير وورائهم كبار القوم لإستقباله ورحب به العمدة وصحبه أيما ترحيب وإنطلق الجميع الى الداخل وهو يتقدهم فجلس في كرسي الديوان الكبير وجلس الجميع حواليه ووقف الحرس على الأبواب كل حسب مكانته وكل حسب رتبته بينما حثالة الناس قد إلتفت الدار كلها في طوابير تمتد إالى الباب الخلفي لتأخذ حقها من عجول البقر والجاموس التي ذبحت بيد جزار ماهر ليتولى متولي كاتب حسابات العمدة توزيعها حسبما يرى وحسبما يتراءى له وحسبما يختلس منها هو وشلة من أعوانه.

بعد أن استراح سعادته أقبل العمدة بين يديه وشكره شكراً جزيلاً وعدد خصاله وصفاته الطيبة وأنه من أسرة أصيلة كبيرة بالشرقية وأنه حافظ الأمن والنظام في هذه المنطقة من أعمال مديرية الدقهلية وأخذ الجميع يلهج بالثناء والإستحسان وأصوات الحثالة بالخارج تتصاعد وتتشاجر والمتولي وأعوانه يؤدبها بعصاه المصنوعة من التوت الممتاز ثم صمت الجميع بالداخل حينما نطق العمدة بكلمته التقليدية: الغدا جاهز يا سعادة المأمور …….فنهض سعادته ونهض بعده كبار القوم كل في مكانه وبأدب بالغ لم نره في جلستهم قبل وصوله وكأن سهم الله قد نزل عليهم ولم يكونوا إلا لحظة إحترام ولم تكن من قبل ولا من بعد موجودة إلا في وجود أمثاله وأترابه ..

  في الطابق الثاني إلتفت النسوة حول صفية هانم مهنئين مطلقين الزغاريد مشعلين البخور مقيمين الطقوس والعادات ضاربين على الطبول مطلقين الحناجر في غناء شعبي بديع . ورغم تعب الولادة وصلافة المرأة وقوة شخصيتها ما زالت مسيطرة في إصدار الأوامر والتعليمات الى خدمها وحشمها فاليوم يجب أن يكون كما تكون الأيام من أمثاله فلابد أن يكون على أحسن ما يكون وأفضل مما كان . وأن لا يختلط الحابل بالنابل وأن تشرف عزيزة على الطباخين وتحية على رشيدة وأولاد رجاء اليتامى الذين عاشوا في كنف جدتهم بعد موت والدتهم وأن تفتح الحجرات جميعها أمام الحاضرات وأن يقفل الباب الرئيسي الموصل إلى الجزء الأمامي من المنزل المخصص للرجال وأن يفتح باب آخر موصل ما بين المطابخ ومكان الصالات المعدة للغذاء .وحضرت السيدة سيادة حرم سعادة المأمور فإنسحبت النسوة من حجرةالسيدة صفية عدا نسوة من كبارالقوم يعرفن بعضهن البعض منذ أمد ليس بقصير وتحادثن في كل شيء عن المعيشة في القرية وصعوبة المواصلات الى المدينة وعن شتاء القرية وصيفها وعن المنطقة وما يحيط بها وعن التحرر الذي ظهر بالمدينة والموضات والتي جلبنها معهن من إنجلترا رأساً . كانت أحاديث النسوة ثرثارة في أشياء تخصهن وأشياء تخص أزواجهن وهن في زي محتشم وإن أخذت بعض تباشير التطور تظهر في ملابسهن وأحاديثهن وفي وجوهن .

 كانت زوجة المأمور زوجة من أصل تركي عاشت في منطقة المنصورة والتقت بزوجها المأمور في مدينة المنصورة وبدأت مشوارها معه في الأماكن التي تنقل إليها ما بين الصعيد والأسكندرية والمنصورة والقاهرة ثم المنطقة التي وقعت فيها هذه الأحداث من أعمال مديرية الدقهلية وقد نقلت معها الى النسوة من صفوة أصدقائها من زوجات كبار القوم والعمد . نقلت معها ما تراه من تطور من ملابس ومكياج وأحاديث وآخر الأخبار عن خروج النسوة في المدن كاشفات الرأس بلا( ملس) أو ملاية لف . وقد قلدتها بعض النسوة ومنهم السيدة صفية التي لم تكن هي الأخرى إلا أحد أبناء العائلات الكبيرة التي جاءت الى المنطقة واستقرت منذ زمن طويل وما حديث اليوم بينهن إلا استمرار لأحاديث سابقة جمعتهن فيهن مناسبات مختلفة ومتبادلة على مرور الأيام والشهور والسنين .

-         قالت صفية : ألم تر عرفان ؟

-         سيادة : اسمه عرفان ؟

-         صفية : نعم لقد نذرت ووعدت أن يكون اسمه عرفان .

-         سيادة : ولكن اسمه ليس أوريجينال .

-         صفية : ولكن فيه معنى الوفاء .

-         سيادة : على بركة الله … أستأذن يا ست صفية .

-    صفية : لم نجلس إلا القليل وجلستك لا تشبع أتذكرين تلك الأيام التي كنا فيها نتزاور كم ذهبنا ومشينا الى المصايف والى المشاتي وكانت معنا الشلة كلها رئيفة هانم وسميعة هانم وسهير هانم وهناء هانم كلهن كن معنا …..

-    سيادة : الأيام تغير وتتغير كل واحدة منهن بعدت أراضيها وتشتت بيننا الأيام أو هي شتتنا . منهن التي ذهبت الى مكان بعيد والتي سافرت الى أوروبا ولم تعد والتي ذهبت الى لقاء ربها …

-    صفية : والله يا ست سيادة أحسن الأيام ما ذهبت ولن تعوض وانحنت سيادة على صفية تقبلها من الخدين بينما عزيزة تحمل هدايا زوجة العمدة للست سيادة وتنسل وراءها من الباب الخلفي الى عربة خاصة بها فتضع ما لذ وطاب في الحقيبة الخلفية

وتجلس الضيفة أمام مقود العربة وتنطلق بها مسرعة بينما حثالة القوم يتركون شجارهم ويبحلقون في تلك السيدة التي تقود عربة وتنطلق بها مسرعة وقد تعلق بأذيالها صبية منهم ما لبثوا أن وقعوا على ظهورهم لدى أول فرملة!!

 عادوا كما كانو يتزاحمون حول متولي وهو يأمر وينظر ويقرر ثم يوزع حتى انتهى ما كان من لحم ومشتملاته فنظر اليهم وقال :خلاص لم يعد المزيد. فرد عليه بعضهم  : ولكننا لم نأخذ والكل أخذ . فأخذ يقرعهم وينذرهم بعصا التوت ثم قال لخلفاوي : من لم يأخذ من هؤلاء فلينتظر ليأكل بعد إنتهاء الموائد الكبرى وليجلسوا حتى هذا في نظام حول الأشجار الملتفة ولا داعي للهياج والتلويح بالأيدي والتزاحم فالخير كثير واللحم كثير والمرق كثير فانبعج كل منهم على الأرض بجوار شجرة والتفوا حول أنفسهم في حديث طويل دار حول اليوم وما أحلاه والغداء الممتاز الذي ينتظرهم وأهم من ذلك أن لا مشاكل اليوم وليس هناك مد على الأرجل في غرفة( التليفون) فالكل مشغول عنهم والفرحة لا تعادلها فرحة أعادها الله علينا وأكثر منها ففيها كل شيء مباح نرقص ونلعب ونتطاول على البنيان ونذوق اللحم ونصرخ ونلهث ونتاخر ونتشاجر ونتفرج على علية القوم دون ملام أو عقاب .

 قال زكريا وهو يشد نفساً من عقب سيجارة : أما علمتم ؟ فالتفت إليه القوم لقد فعلها مرة أخرى قالوا : من ؟ قال : علي الشرقاوي ! تركزت الأنظار أكثر و أكثر عليه وهو يحكي وهو يبطء في الحديث فقد شد أنظارهم جميعاً ونسوا وعد الغذاء بعد المائد الكبيرة وأخذ يتلاعب بعواطفهم ويقول أن علي الشرقاوي ذلك المغامر المعروف بالناحية قد سطا على أحد تجار القطن ..وأخذ ما أخذ ورد الجميع : لعله سيد أحمد فابتسم زكريا وشد نفساً آخر ثم رمى العقب في وجه أحدهم دون أن يبالي ودون أن يثور الآخر وقال : نعم هو بعينه فردوا : لعل الحال قد وقف به .. فذهب الى صاحبنا كلما لم يجد صيداً فرد زكريا : دائماً يتم هذا فأنتم تعرفونه ضاق به الحال وقد خرج من السجن قريباً وليس في جيبه مليم .. فرد أحدهم : وكيف دخل السجن ؟!  فأجابه آخر كما يدخله كل مرة . لكن زكريا لا علي الشرقاوي لا يدخل السجن إلا إذا غير عمله .. هو يسرق المنازل وقد أوعز إليه بعض لصوص المواشي أن يذهب معهم فهربوا ووقع هو وكأنه حظ سيء كل ما غير مهنته وقع وذهب الى السجن .

-         أتدرون ما قال له سيد أحمد  …؟

-         ماذا قال …؟

-         ليس معي شيء يا شرقاوي

-         لديك الكثير يا سيد أحمد

-         كله في البورصة يا شرقاوي .. خسرت كتير يا شرقاوي

-         ما رأيك .. وإلا …

      فهمها سيد أحمد فأعطاه ما أراد وذهب من حيث أتى نزل بيديه ورأسه الى أسفل وأرجله الى أعلى كما فعل وهو صاعد كقرد أو بهلوان وذهب الى وكره السري فرد آخر ما لنا وهذا ؟

 نحن جياع نحن جياع فتصاعد الصراخ ونسى الجميع علي الشرقاوي وحكاياته فرد خلفاوي : لسه بدري البهوات ما زالوا يأكلون ..فرد أحدهم بسخرية .. أيأكلون أم يطبخون ..؟

فقال حسين وهو يقسم سيجارته نصفين فيعطي أحدهما لربيع وينفث النصف الآخر نحن جالسون على على بطونهم أو على ظهورهم أو على قلوبهم حتى نأكل ونشرب وندخن . فرد الجميع أي والله جالسون وماذا وراءنا …

قل لنا يا حسين ماذا فعلت حينما دخلت السجن وضربت زميلك فصرخ .

-    كنت ألاعبه ويلاعبني فقال لي أنت تغش في الورق وسرقت نقودي فحملته الى أعلى وكان قليل الحجم وضربته .في سقف الحجرة!! فسقط يتلوى على الأرض من الألم والدماء تنزف منه وقد ضاعت نقوده وليس له بخبراتي وأساليبي وهو متهم في تهمة جديدة أن يعيش بها في حياتنا أقصد سجننا وقد عرفناه وخبزناه وصار بيتاً وملاذاً . ثم أخرجت من جيبي نصف موس وشرحت به وجهي …

-         ألم تخف … تشرح وجهك بموس ؟!

-         تعودت عليها وأني أشرحه بفن !! وقلت إلحقوني  ضربني بمطواة .. دمائي تنزف

-         وهكذا فلت من العقاب . وأصبح لي صبياً طوال مدة سجنه . أأ مر فيطيع !

-    بينما هم على هذا الحال يتناقلون الحكايات والروايات ما بين حقيقة ووهم ولكنهم مصدقوه على كل حال . جاء صوت الخلفاوي من بعيد .. هلم أنت وهو وهي هلموا.. ياغجر ! حان الميعاد فالحقوا ما بقى قبل أن يضيع في سلة المهملات أو سلال متولي !!

فاندفع الجميع في قتال عنيف وتكاتلوا على الباب فانفتح على مصراعيه فقال لهم متولي : بنظام . بنظام يا غجر فجلسوا في أدب فقال لهم : (اطفحوا). فهجموا بأيديهم وأسنانهم ورؤوسهم . فما مرت نصف ساعة حتى أتوا على البقايا ومصمصوا العظام و( تكرعوا ) وحمدوا الله وحمدوا العمدة ودعوا له بطول الإخصاب ودعوا لعرفان بالعمر المديد والفأل السعيد ثم انفضوا كما أتوا وذهبوا يتسكعون في الطرقات وعلى المقاهي ولم يمروا مرة أخرى من أمام المنزل فليس مسموح لهم بالمرور من أمامه كما غير مسموح لكل راكب مطية أن يستمر راكباً بل عليه أن ينزل وإلا ذاق ضربات عصا الخيزران المنقوعة في الزيت حتى اشتدت وقويت خاصة شيخ البلد عز الرجال لزوم أمثال من يتجرأ ويمتطي حماراً أمام المنزل أو من يرفض العمل بحقل العمدة أو من يتشبه بالأعيان وهو دونهم بكثير في عرفه وتقديره.

 كان هذا اليوم هو يوم السماح ودونه العمر كله ..عاد الرجال الى غرفة المضيفة فجلسوا بعد أن جلس المأمور وجاء الشاي ثم جاءت القهوة ثم إصطفت الصفوف وتحلقت قي شكل بديع ثم قام الجالسون في نفس النظام والترتيب واستأذن سعادته في الإنصراف فقوبل بنفس الإستقبال وأخذ العمدة على جانب ووضع يده على كتفه وتمشى في الممر الخارجي حتى الباب الرئيسي وأخذ يحدثه

-         أخبار الشرقاوي أيه يا عمدة …؟

-         عال والحمد لله ….

-         فيه مشاكل ..؟

-         لأ يا سعادة المأمور عموما هو لا يمارس نشاطه هنا

-         عال .. نحن لا نريد مشاكل إضافية ….

-         ولكنه يزور سيد أحمد

-         وكيف يكون ذلك ..

-         كما تعرف سعادتكم ولكنه لم يقدم شكوى

-         على كل حال لا نريد ذلك ..

-         أمرك يا سعادة الباشا …..

ثم دارت العربة وإنطلقت هي الأخرى وعاد العمدة الى مضيفته وقد قارب الوقت على المساء فعلقت اللمبات الكهربائية وأضيئت بماكينة جاءت من المدينة وحضر الجميع حفلاً ساهراً بينما مكبرات الصوت خارج المنزل وداخله وبدأ شاعر الربابة سيد حواس وفرقته في الأنشاد والترتيل .

أول ما نبدي القول صلوا علىالرسول نبي عربي شال البشارة سيد القوم .. حكايتنا حكاية ورواية حكوها في ألف زمان ملك الأماني يا غالي تصحى مع الأيام .. العمر يمضي سريع وأنت فيه نسيان .. القلب لما يهيج بالذكرى والأنغام … تسمع كلام الغنى .. حلو كما الأيام ..

في يوم من الأيام كان فيه طير من الطيور جميل قوي ومغرور في الشكل والتصوير تقول طاووس أمور أو حتى جميل عصفور أصله ماهوش مغرور .. حصل اللي كان وكان .. ومات فيه عصفور .. قالوا لمين الدور .. نادى واحد قال : أنا اللي لابس الدور .. رد واحد تاني : إكفي عليه ماجور أنا اللي لابس الدور .. أم وأم وأم .. رد الشيخ الجليل هاتوا اللي قاعد جنب النخيل .. أنا  رد وقال آه .. أنت رئيس الطير .. حافظ على العهد في خير .. وإحمي عرين الطير .. مسك المهام بتمام ونادى في الغابات .. أنا ملاك الطير أنا ملاك الخير . رد عليه الطير عاش .. عاش . مرت الأيام لما الغرور ملاه ترك العرين وتاه وعاش الحياه بهواه وقع في حب فتاة عصفورة من إياه قال القرار وياه والكل من رعاياه واللي يقول آه يسمع ما لا يرضاه .. نسى اللي كانوا معاه .. صبح وحيد يا ولداه هجم عليه غربان في يوم من الأيام .. صار بلا جناحين .. صرخ يا طيري يا هوه   انا اللى منكم  ياهوه  سابوه .. سابوه .. سابوه .. وصلي على اللي يشفع فيك .. دي أخرة اللي يعمل ديك.. والدنيا تقول وتقول خد مني وأنا أديك . وحط ايدي في إيديك .. تبني .. تعلي فيك ودي أخرة الغدار يمشي بلا أخيار .. يمشي مع الأشرار .. صلي .. صلي .. على المختار …

أخذ الشاعر على الربابة ينتقل من حكاية الى أخرى حتى تسلطن الحاضرون وطالبوه بالإعادة مرة وثانية وثالثة ووقف حلاوة والمجيدي ورجب يرقصون في رقصات بديعة بالعصا وبدونها حتى صاحت الديكة ووصل الأذان الى أعماقهم .. فقام العمدة وقال : صلاة الفجر قد حضرت . من يأتي معي الى المسجد فلبوا نداءه جميعاً إلا بعضهم آثر الإنصراف فأدى الصلاة ومن معه وذهب كل منهم الى حال سبيله.

 عاد الى المنزل فصعد الى السيدة صفية وإطمأن على حالها وحاورها وناوشها وابتسم لها وقال : ليلة من ليالي العمر .. الحمد لله .. مرت في فرح وبسلام وخرج منها الجميع راضيين مسروريين ولقد رأيت سعادته على أحسن حال وهذا بلوغ الأمال ولم أقصر ولم أغدر ولم ينتش في عمري فرحة مثل هذه الفرحة ولك أنت الفضل والرجعى .. ومنك الحياة تعطيني ليتك كنت خلف الستار ترين ما أبهجنا جميعاً وأنزل السرور علينا آه . كما هي ليلة وكم هي فرحة ناءت بحملها  الأقدار وناءت بحملنا الاقدار وتهنا فيها يا صفية وعشنا فيه الحلو والمر . أتذكرين ؟وكان لنا ما طابت به الأعين وعززت بنا الأيام مراكزنا وآمالنا ونسينا غدر الغادرين وضحكت لنا بعد تبسم.

 أتدرين ؟ شاعر اليوم أنشد حتى الصباح حكاياته ملأت قلوبنا بالبهجة وأنعشتنا . وصلينا الفجر وأتى معي الصالحون وحتى الفجار كانت ليلة ولم ينسانا جمرة وغريمه عجوة أسمعت آخر فشرة ؟  قال جمرة أنه اشترى سمكة وزنها نصف أقية لكنه أخرج منها بطروخا ً وزنه ثلاثة أرباع الأقية . ها .. ها . فرد عليه عجوة وهذا شيء ما رأيكم يا جماعة أنني نزلت الى حقل القمح فأخذت منه سنبلة ففركتها فإذا ما وزنتها فقد تعدت الأقية . وضحكنا ضحكاً كيراً أما ( الأكل ) فقد كان كثيراً وجميلاً وخاصة طبقك المفضل (  كشكوشة ) أمرت به وقدمه الطباخ على أفضل ما يكون وقد تمتع به الكثيرون .

ردت صفية : كله من خيرك يا أبو العيال  ليلتنا ايضا كانت جميلة لقد حضرن نساء رجالك وأصحابك وعلى رأسهن زوجة المأمور وعشنا ليلة لا تقل عن ليلتكم وطوفنا فيها على كل شيء في المدينة وعندنا وعرفن الكثير ملابس- موضة- حكايات أغرب من الخيال .. ولم ينقصنا إلا من سافر ومن ذهب . لقد كانت صحبة عمر يا عمدة . وما تلك الليلة إلا من عدة ليالي . عشناها من قبل . يتربوا في عزك وتعيش لهم العمر .. حتى تراهم نبتاً صالحاً . فرد عليها شاكراً ثم إستأذن في الذهاب الى حجرته فردت عليه بضحكة ودودة ودخل هو في حجرته ثم رمى بجسده على فراشه . دون أن يخلع ملابسه وما هي إلا دقائق حتى ذهب في نوم عميق علا شخيره فيه إلى أعلى طبقة في موسيقا ولكنها موسيقى خشنة كموسيقى الجاز .

مرت الأيام في سيرها المعتاد وعاد كل إلى عمله يسيره كما هو وكما فعل مئات المرات وإنشغل رجاء في الحقل والمدرسة الخاصة به حبث يديرها كأفضل ما يكون ثم إلتفت لدراسته للحقوق مدرسة الزعماء كما يقولون وفي تربية أخته رشيدة داخل المنزل وفي تربية أولاده من سكينة وتنشئتهم كما يرى وكما يأمل . ثم جرت الأيام سريعة وجاء بعد العرفان كما قلنا إسماعيل وميرفت وعبد الرحمن وسامية ولكنهم لم يلقوا كما لاقى صاحبنا من فرح ومرح وكانت الأيام الطويلة كفيلة بأن تجعل ذلك شيئاً عادياً وفرحاً عادياً وكان عرفان قد شب عن الطوق وأخذ يتعامل مع البيئة التي تحيط به فدخل الكتاب وحفظ القرآن عدة مرات ولكنه أُدب أيضاً بالمنزل فعاش عيشة حافلة!!

 إن ذلك لا يمنع أنه التقط في ذاكرته جلسات المضيفة بحلوها ومرها وأحداث غرفة التليفون بكل ما لها وما عليها فملأت عليه حواسه وشغلت كل تفكيره . وكان أبوه كعادته يصرف أمور العمودية . ولم يقلق عليه حياته إلا علي الشرقاوي الذي لعب به ما لعب حتى عقد معه إتفاقية عدم إعتداء على نطاق إختصاصه وحدود إشرافه وما لبث أن إرتاح منه قليلاً حينما أتهم بجريمة قتل فأودع السجن وذلك لدى قيامه مع بعض الأشرار بسرقة مواشي من عند الثلاث كباري وقتله لأحد أصحابها أثناء فراره وهكذا كما قلنا كان يقع حينما يتغير نشاطه ومجال إجرامه ورغم كل هذا ورغم أننا لا نحبذ جريمة ما أو عمل شرير إلا أن بعض الأهالي كانوا يعطفون عليه ويفخرون به لعطفه على الفقراء منهم ووضعهم في حمايته . فلما دخل السجن إرتاح العمدة قليلاً إلا أن الشرقاوي أخذ يفكر ويفكر ويعمل الفكر كيف يخرج من هذا المأزق . أخذ علي يحتال علىطريقة يخرج بها بينما وهو في ذلك يحادث نفسه أكان لابد من سرقة البهائم أنت متخصص في كار محدد ألا وهو سرقة المنازل فلماذا تغير نشاطك . كلما غيرته وقعت في قبضة البوليس . بينما هو كذلك طلب للزيارة فوجد زوجته هند البيومية إبنة المعلم مرسي التي أخذها أخذاً دون أن يجرأ الأخير على أن يقف في طريقه أو يوقف سير الأمور كما يشتهي الشرقاوي ويبغي .

-         إزيك يا شرقاوي …. قالتها هند وهي تسلمه حلة من المحشي فتشها رجال السجن قبل الدخول الى حجرة الإستقبال .

-         إزيك انت يا هند وكيف الأولاد .

-         عال … العال

-         قلت لك بلاش الكار ده مادام ما بتفهمش فيه

-         أهو اللي حصل حصل … جبت السجاير ؟

-         خرطوشة تحت الملاية .. خدها حطها في حلة المحشي .

-         تعجبيني بنت معلم بصحيح .

-    شوفي إسمعي الكلام ده تمام قوي إستني أما العسكري يبعد شوية . شوفي يا أم العيال المرة الجاية تجيبي معاكي حلتين مدور بالوز والفراخ وتحطي فيهم مخدر تقيل قوي وتعلمي الحتة اللي هاكل منها بأي حاجة . بس أوعي تقولي  لحد.

1184199217.doc

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رواية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “روايتى:سبع الليالى”

  1. مهندس السيد إبراهيم عامر قال:

    ان رواية سبع الليالى تبين تمكن الكاتب من أدواته وقدرته على الجمع بين ألاحداث التاريخية والبناء الدرامى المذهل وهذا ماعهدناه فىكل أعماله الادبية منذ أول عمل منشور له بالكويت عام 1980 وهو كتاب نظرات أحباب

    مهندس /السيد إبراهيم عامر

    مدير المتابعة بالادارة الزراعية بالزرقا دمياط مصر

  2. أختذتنا بقلمك الجذاب إلى مصر العزيزه برائحة نيلها وبساتينها .. وروح أهلها الطيبه .. خيالا كان أو واقعا .. امتعتنا بجمال الصور والحبكة الأدبيه ..

    تحياتي لك ..

  3. مرة اخرى اشكر الاخت اوراد الكويت على تفضلها بالتعليق على اكثر من موضوع والكويت اعتبرها وطنى الثانى بعد مصر

  4. الله عليك يا أستاذ ناجي

    عمرو سمير

    السرو

    شركة ونجز تورز للسياحة

    أدعوك لزيارة مدونتي:

    http://wingstours.blogspot.com

    Or

    http://wingstours.maktoobblog.com

  5. أقول إيه تانى دوختنا يا عم ناجى

    لا أقول عظيم فالعظيم هو الله ولا أقول كبير فالكبير هو الله

    ولكن أقول إكتب يا معلم وخلى القلم يكلم

    شكرا لك يا عم ناجى

    فكم لك من فضل كبير على فى مشوارى ومسيرتى الاعلامية ربنا يكرمك ويوفقك ويخليك لينا يا معلم

    خالص تحياتى

    محمد جمعه الموافى

    مراسل قناة الخليجية الفضائية

  6. اشكرك اخي العزيز علي تواصلك معي

    وشكرا لنقدك الحر

    علي فرجاني

    مصر

  7. ساعود لقرائتها

    رمضان كريــــــــــــــــــــــــم …. ! ! !

    اهداء لكل زائر هذي القنينه من الفيمتو الذيذ…

    كل ماتكبر تصير احلى واحلى يافيمتو

  8. مدونة اكثر من رائعة .. حروف جميلة اخذتني على ضفاف النيل .. وصدى صوت كوكب الشرق وشمس الاصيل .. نفحات جرتني بقوة الى كورنيش الاسكندرية وحملتني عذوبة النسيم العليل لالج الاهرامات وانتقل من عالم الى اخر بين خان الخليلي والمغربلين والسيدة زينب والحسين .. مدونة اعادتني سنوات الى عشقي الازلي النيل والبرج والاسطورة والحقيقة الحضارة في ام الدنيا..

    شكرا لك اخي الكريم مرورك مدونتي الذي منحني كارت الدخول هذا الى عالم طالما اشتقت اليه واحببته .. عالم لي به من الذكريات الجميلة الكثير

    دمت بود سيدي الكريم

    سلام

  9. سلام

    دعوة لزيارة ابداعات مريم

    زورونا رح تحبونا وما رح تنسونا

    شكرا للزاوار الاعزاء

    http://maryamsultan.maktoobblog.com

    مع تحيات مريم سلطان



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر