لماذا افتقدنا الحب بقلم:ناجى عبدالسلام
السنباطى
المواطنون يقولون:
* الحب أعظم شئ فى الوجود وإن لم يوجد لأخترعناه
* كل قضايا الحياة حلها فى الحب ووجودها فى إنعدامه
* فقدنا الحب 00 حينما بعدنا عن شريعتنا السمحاء وتقاليدنا وقيمنا
* المشاكل الاقتصادية 00 جعلت كل فرد فى جزيرة منعزلة
* لا وقت للحب ونحن نتصارع على الحد الأدنى للحياة
* لا داعى لليأس 00 الحب موجود وإن إختفى تحت إطلال المشاكل
*سبب فقدان الحب هو ( حب الأنا )
* إبنى رحلتك فى الحياة الشاقة على الحب لتنجح
* الحب جوهرة مختفية فهل نستخرجها وننظفها من خبث الحياة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
** الحب أسمى عاطفة فى الحياة , بل هو الحياة داتها , وللحب معانى مختلفة , ولكن الحب الدى نقصده , هو الحب بصورته الشاملة00 الحب الأشمل فخصوصية الحب أنانية وشموله منتهى التضحية 00 والحب موجود من قديم الزمان وله قواعد وجذور , وبنيان الحب يأتى لبنة فوق أخرى , وقد يبدأ بالكره ثم ينتهى الكره ليبدأ أول حجر فى بنيان الحب 00 ثم أن بداية الحب إعجاب ويستمر تراكم الإعجاب طبقة فوق طبقة حتى تأتى لحظة الوقوع فى الحب والانتقال من الإعجاب إلى الحب عبر قنطرة صغيرة متناهية الصغر لا يراها المحبوب بعين الحقيقة 0
والحب الفطرى فى الحياة , حب الأب لأبنائه وحب الأم لأبنائها وحب الأسرة لبعضها البعض وحب الناس لبعضهم البعض ومن ثم فهو يتعدى علاقة رجل بإمرأة , ليشمل كل أنواع الحب السامى , بل لينطلق إلى آفاق أروع ألا وهو حب الوطن , وكثير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فى العالم القديم والعالم الحديث أساسها إختلاف عناصر الحب 00
وقد عرضت له الأديان , فصورته أحسن تصوير , واعتبرت الأديان أن المحبة أعظم ما فى الوجود لآنها من رحمة الله على عباده فقد ألقى الله محبته على رسله وأنبيائه , وحذر الله من حب الشهوات وكره أخوة يوسف 00 أخاهم يوسف عليه السلام لشعورهم بمحبة والده له عنهم وغفر لهم يوسف ما فعلوه به لأنه يحبهم , وكاد أن يودى حب امرأة العزيز بيوسف إلى التهلكة , ودعت الأديان إلى صلة الرحم ودعا الله الىالإحسان إلى الوالدين فى كبرهما وهو فرع من الحب ومن معانى الأحاديث , التبسم فى وجه أخيك صدقة , والتحابى فى الله غفران وظل من الله يوم القيامة , كما دعا الرسول الكريم إفشاء السلام بين البشر ويقول الرسول الكريم ((لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ))
وفى معنى لحديث آخر (( يتخاصم الإنسان مع آخر 00 ويعرض هذا ويعرض ذاك وخيرهما من يبدأ بالسلام ))
وقد تغنى به الشعراء عبر العصور المختلفة , فهناك من تغنى بالحب وأنه لو لم يوجد لأخترعناه وهناك من تغنى به فى حب الأولاد فيقول الشاعر
وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشى على الأرض
لوهبت الريح على بعضهم لإمتنعت عينى من الغمض
ويقول آخر
وإدا عصانى الدمع فى إحدى ملمات الخطوب
أجريته بتذكرى ما كان من هجر الحبيب
ويقول إيليا أبى ماضى
وعلى الأحباب فرض لازم
لكن كفى ليس تملك درهما
قلت : إبتسم يكفيك أنك لم تزل
حيا ولست من الأحبة معدما
* عزيزى القارئ , هدا هو الحب أو المحبة , سميها ما شئت , فماذا حدث لنا فى رحلة الحياة , لماذا إفتقدنا الحب بيننا كأفراد فى المجتمع وبينناكاسر فى المجتمع وبينناداخل الاسرة الواحدة وأصبح كل واحد من يهتم فى واد غير واديه 00ما الذى غيرنا فتباعدناوتشتتنا وطمع فينا كل طامع 00 ما الذى قطع الصلات بيننا وأفقدنا أعز ما نملكه فى الحياة ألا وهو الحب 00 ما الأسباب وما الدوافع وما هو الحل لنعود كما كنا تظللنا راية المحبة 00 هذا ما سوف نجيب عنه هذا التحقيق 00 حيث نستعرض آراء الناس فى هذه القضية :
* * تقول المهندسة نشوى 0 أ
* أننى أرجع دلك إلى الصراع على الماديات وإلى تفشى البطالة وسوء الفهم بين الناس , ولا علاج لذلك إلا بعد العودة إلى الود والمحبة بين الناس , على أن يبدأ كل إنسان بنفسه 0
** أما شعبان شريف
فيرى أن السبب الرئيسى يعود لعدم الإلتزام والبعد عن تعاليم الأديان . التى تدعو إلى المحبة وإلى التراحم بين البشر وإلى وصل ما إنقطع وأهمها صله الرحم 0
** ويقول سمير هلالية :
أن سبب فقدان الحب بين الناس , هو حب الأنا فكل إنسان يعتقدأنه الأفضل , ومن هنا يأتى التشاحن ويولد هذا البغض والتنافر والبعد , وعدم الصفاء بين الناس وبعضهم البعض , وكمثال فى الوظائف الحكومية , قد تشكل الغيرة الحمقاء سببا أساسيا فى رضاء مسئول عن شخص ما وغضبه عن شخص ما , نتيجة وشاية رخيصة و النميمة من جانب بعض الموظفين ويكون المسئول مستعدا لتقبل ذلك ويصعب عليه تغيير هذه الفكرة عن أحد الموظفيين 0 وفى الغالب , تكون الفكرة السيئة غير حقيقية ولكن من المستحيل تغيرها 00 و الحل فى القرب وفى الود وفى نبذ الكراهية , وأن نتبع ديننا وعقيدتنا وعادتنا التى تربينا عليها وأن يصفى كل إنسان قلبه من البغضاء وأن يمد يديه وقلبه قبلهما للناس ويعيد المودة المفقودة فيرتاح نفسيا ويريح الآخرين













