d986d8a7d8acd98a-d982d8b5d8b3d8a8d8b9
الاسم: ناجى عبد السلام السنباطى
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,الأسرة والأصدقاء,تصاميم,رياضة,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

مايو 24th, 2009 كتبها ناجى عبد السلام السنباطى نشر في , رواية,
d986d8a7d8acd98a-d982d8b5d8b3d8a8d8b9
يوليو 10th, 2007 كتبها ناجى عبد السلام السنباطى نشر في , رواية,
" مقدمة لابد منها : لكي يقرأها النقاد "
إذا إتبع الكاتب خطى السابقين في إبداعاته المختلفة فهو لم يأت بجديد صحيح وأنه يستفيد منهم الكثير ولكنها استفادة المتعلم كما فعلوا هم وما زالوا يفعلون ولكنه عندما يكتب فهو يكتب ما خرج به نفسه وبطريقة عرضه هو نفسه وإذا كان أولو الأوائل وقد وضعوا قواعد وموازين في الكتابة كأحد فروع الإبداع في الحياة فهم من قبل ومن بعد بشر فكروا وحذروا ووضعوا ونفذوا ونحن أيضاً بشر نفعل مثلما يفعلون ونملك عقلاً ونملك قلباً ونملك في زعمنا قدرة على الخلق الفكري وعلى كل حال نحن نكتب عن الواقع وأيضاً عن الخيال وما الأدب إلا واقع مخلوط بالخيال وقد يكون الخيال واقعاً لبيئة ما أو مكان ما أو زمان ما ولكنه في ذهن الكاتب وفي بيئته وفي مكانه وفي زمانه شكلا آخر محض خيال نسجه فأحسن نسجه وأخرجه أثواباً مختلفة جميلة أو قبيحة وقد يكون أيضاً واقعاً مستقبلياً أو قد يكون ماضياً تليداً أي أن الفرق أن هناك تحركاً في الزمان وفي المكان أو في كلاهما معاً وما الحياة إلا حركة متصلة ومستمرة ولكنها في نظرتها الجزئية مجموعة من الحركات البسيطة والتي تبدو كل منها في حالة سكون ولكنها في إتصالها وفي إستقرارها حركة دائبة ومتوثبة .
وعلى هذا فالرواية في منهجي هي إنعكاس لهذه الحياة ومن ثم فهي تركب من الاف ( المنمنمات الصغيرة ) التي تدور حول الفكرة الرئيسية وهذه المنمنمات الصغيرة صلب الرواية ولكن كل منها يمثل قصة قصيرة تعشق بجانب أخرى وثالثة فهي إذن تمثل الحياة كما هي . وحياتنا ما هي إلا مجموعة من القصص والحكايات القصيرة اللحظة أي كما قلنا الحركة البسيطة ولكن كل هذا في عمر الزمن الممتد تشكل لحمية واحدة هو ما يترجم فيما يسمى بالرواية ومن ثم فإن الرواية هذه بل وخطنا أيضاً هو تأصيل الشخصية الرئيسية ومتابعة الفروع المحيطة بها كما يدور الالكترون حول نواة الذرة .وعلى هذا فالشخصيات تدور حول الشخصية الرئيسية فى حالة تفاعل فيما بينهما على ارض الواقع وعلى ارض الخيال والصراع إذن في بناء الرواية ليس صراعاً تقليدياً بين شخصيتين بقدر ما هو صراع البطل مع الطبقة أو البيئة أو الموقف أو مع نفسه أيضاً او مع الاخرين وأيضاً مع موقفه في سلم الحياة ما بين إرتفاع وإنخفاض . هو صراع له داخلي أو صراع خارجي طول الحياة وهذا هو الفهم الحقيقي في نظرنا لحياة الشخصية التي تدور حولها الأحداث .
ومن البديهي أن إنتاجنا الإبداعي في مجالات الأدب أو غيره لا يعكس بالضرورة إتجاه الكاتب أو إنتماءه وبالتالي فلا يكون رد الفعل لدى النقاد من هذا المنظور ولكي نرتاح جميعاً فإتجاهي وإنتمائي هو الاستقال عن كل التقسيمات المعروفة ولكنه إستقلالاً فعالاً وليس سلبياً وهو ليس تعادلياً بقدر ما هو تكاملي فالحياة تتسع للجميع وكل وشأنه في إتجاهه وإنتمائه ومن البديهي أيضاً أن أحداث الرواية لا تقر بأي حال عن ذات الكاتب أو حياته وإنما هي حياة رواية فيها من واقع الأخريين وخيالهم في بيئات متعددة وأمكنة متعددة . وأزمنة متعددة . وأخيلة متعددة لكنها فى نفس الوقت متعددة المستوياتلمن يريد ان يتعمق ومن غير المعقول أن يمر أي كاتب بكل أحداث ما يكتبه والكاتب دائماً مراقباً للأحداث وليس جزءاً منها (لمؤلف)
سبع الليالي
الجزء الأول
نهر النيل ما أحلاك ومياه فيضانك تعطي الخير والنعيم وفي فجر الليالي ينطلق الصيادون كل يحمل شباكه المصنوعة بأيديهم يشقون الطريق فى رحلات صيد كثيرة وكبيرة يعودون بعدها حاملين خيرات الله من أسماك أنواع مختلفة لذة للآكليين ,يذهبون ويعودون مع الصباح ونسمات الندى الرقيقة تداعب وجوههم ترطبها برذاذها الجميل . يتحملون قرصات البرد ولكن كل شيء يهون أمام لقمة العيش وتكاليف الحياة . أيام وراء أيام ونفس رحلة الحياة اليومية من البيوت المتلاصقة المبنية من الطوب اللبن ومن الأنوار المضاءة بالجاز ومن الجلابيب المحصورة حول الخصور ومن تجاعيد الزمان فوق الوجوه ومن قسمات الصبايا في عمر الورود تنطلق الرحلة اليومية لتنتهي مع الصباح فسوق القرية حيث ترص في عبوات مفتوحة صنعت من خوص النخيل . وفي ساعات الصباح الأولى تباع لمن يريد من كبار القوم ومن صغارهم كل حسب مقدرته وحسب إمكانياته ويعودون ويحسبون ويقسمون ما بقي بعد المصاريف فيما بينهم فيشتري كل منهم حاجاته وأغراضه ويعودون إلى منازلهم طارحين ما جاد الله عليهم بين أسرهم راضيين قانعيين بما كسبوا شاكرين حامدين لربهم وكما في كل مكان وفي كل زمان يوجد المعلم ويوجد الريس ويوجد المساعدون ويوجد الشغالة كذلك مجتمع السماكين نفس التقسيم ونفس الترتيب .
إشترى الجميع من فلاحين وعمال وموظفين وعلية القوم سمكاً ولحماً وخضاراً وعادوا الى بيوتهم نفس البيوت ونفس الملامح ونفس الصفات . كان ذلك في الصباح الباكر وسرعان ماإنطلق كل منهم الى حقولهم والى وظائفهم المنتشرة في مسافات ليست ببعيدة عن القرية وعبر طرق لم تصلح أو تفلح بعد .
ذهب عباس إالى السوق ومعه مرجان فرحيين مستبشريين بيوم جميل من أيام خدمتهما كخفيرين في معية العمدة . هذا اليوم منحهما العمدة مبلغاً من المال قال لهما : هذا لكما وهذا المبلغ الأخر إذهبا به الىالسوق وأحضرا ما لذ وطاب لزوم هذا اليوم المبارك … فردوا عليه : لا توصينا يا عمدتنا وهل يداني هذا اليوم …. يوم … أنه مولد الجميل ابن الجميل . وضحكا ضحكتهما المعهودة فقال لهما العمدة إذهبا ياأولاد ….. فضحكا لمداعبته وهو الصارم القاسي .. وانطلقا الى السوق على السماك أبو ودن .
- أوزن
- كم أقة …. يا رجال العمدة !
- كل ما معك من السمك الكبير !
- هي وليمة إذن .
- وأكثر من هذا ياأبو ودن …
- الثمن غالي .. وسأوزن لكما .. وإذا سألكما العمدة فقولا له الثمن غالي … غلو المناسبة ولا تزيدا
- أنت كذلك يا أبو ودن … هل ترضى بالقليل إفعل ما بدا لك وهمس مرجان لعباس .. وقال سأذهب لإحضار الخضار والطماطم وأوصي على الجزار وعلى العمال والعاملات ومساعدي الطبخ . وتحمل أنت السمك .. وتعرج على الفكهاني وتختار أجود ما عنده وأما اللحم فالعجول بالدوار تنتظر الميعاد .
- فر مرجان تاركاً المسئولية الكبرى على عباس كعادته والجميع ينظرون لهما في السوق ويخمنون لابد أن العمدة لديه ضيوف من الكبار وإلا لما هذا الكم الهائل من المشتروات .. عباس ومرجان مرة واحدة إن واحداً منهما يكفي ليشتري بلداً ويضربون كفاً بكف ويقولون غداُ نعرف السبب والمسبب ويظهر المستور فقال أحدهم وهو يمر : لا داعي لكل هذا لقد جاء ولد جديد للعمدةفارتاح الناس إلا أنهم أخذوا في تعداد مواليده وضيوفه في مثل هذه المناسبات بينما مرجان قد وصل المنزل . أما عباس فقد اشترى كل ما جادت به قريحته لزوم الفرحة التي عمت الجميع وانطلق لا يلوي على شيئ إلا العودة الى مقر العمودية حيث ينتظره الجميع وعلى رأسهم العمدة وهو في ذلك ما بين حمل ثقيل وخفة حركة أتت بهاالفرحة فرحته بأن يحمل كل ما يلزم لإعداد حفل ميلاد عرفان نجل العمدة ووجد مرجان ضاحكاً من حمله !! لم يكن الابن الأول له بل له في ذلك سابق خلفة . كان هناك رجاء ابنه البكر ثم جاء هذا العرفان مع مطلع الفجر وكانت هناك فتاة أتت من قبل سموها رشيدة ولم يكن الأخير فقد جاء بعده إسماعيل وميرفت وبينهما عبد الرحمن ثم سامية . حضر الجميع للتهنئة والمباركة منذ تباشير الصباح وتعطلت الأعمال الخاصة ببمارسة العمودية . والخاصة بأعمال العمدة . خاصةً من فلاحة وزراعة وحساب . وكان الطباخون في مطابخهم يعدون العدة من أقدار كبيرة ملئت باللحم والثريد والخضار والأسماك كل فيما قدر له أن يكون حاوياً لهذا . وبينما هم على هذا الحال كانت الخادمات في سبيلهن لفرش الموائد في الصالة الكبيرة من المنزل ووضع الأطباق والفضيات في شكل بديع وترتيب الكراسي حسب الأهمية والترتيب .كان المنزل فسيحاً وله عدة صالات إحداها لكبار القوم وموائدهم أما صغارهم من طباخين وشغالين وشغالات وخفر وخلافه فقد أعدت لهم صالة خلفية فرشت بالسجاد ووضعت عليها موائد خشبية تقرب من الأرض " طبليات " وتبدأ حركتها بعد أن تنتهي وليمة كبار القوم .بينما الجميع في حركة دائبة كان كبار القوم يتبادلون الأحاديث الودية فيما بينهم وكان العمدة هو نوارة الحفل ما بين ترحيب وتوديع وتهنئة وتوزيع الإبتسامات هنا وهناك .
- مبروك يا عمدة . قالها عبد الستار صديقه وحبيبه قالها كما قالها من قبل وكما قالها من بعد وإنتحى به جانباً راجعاً به الى الذكريات وكم هي كثيرة وعديدة مذكراً إياه بمنحته في هذه المناسبات فابتسم العمدة إبتسامة ملء شدقيه وأخرج من جيبه ورقة من ذات المائة فدسها عبد الستار في جيبه وأطلق ضحكته المفرقعة معلقاً بقوله : عادة ما تقطعها يا عمدة ! كان صديقه رغم فقر عبد الستار وثراء العمدة ولكنها علاقة عمر وتهويمات جلسات طالت كثيراً حتى نستطيع أن نحسبها زماناً ومكاناً وأشخاصاً وأحداثاً . لعلها علة الزمان أن يربط بينهما كما ربط بين متناقضات كثيرة في تيار الحياة المتدفق عبر الزمن . وفي هذا الجو العامر بالبهجة والسرور دارت النرجيلة بين من يشرب .وتنشق دخانها من لم يشرب وأما أكواب الشربات فلم تنقطع ولم تنته .أحاديث طويلة إمتدت منذ الصباح في كل شيء وفي كا إتجاه وكان جمرة الشهير بالفشار يطلق نكاته فيضحك لها الجميع ويزدادوا ضحكاً حتى يستلقوا على أظهرهم ثم يضحكون مرة أخرى بعد أن يتذك










